في الكلمة التي ألقاها بمناسبة انعقاد مؤتمر الأمن الغذائي الدولي بروما :
الرئيس زين العابدين بن علي يجدد الدعوة للمجتمع الدولي الى المساهمة في تمويل الصندوق العالمي للتضامن

03 -06-2008 -- جدد الرئيس زين العابدين بن علي دعوته المجتمع الدولي الى المساهمة في تمويل الصندوق العالمي للتضامن الذي أقرت إحداثه الأمم المتحدة باقتراح من تونس كآلية للحد من ظاهرة الفقر والاحتياج واعتماد المبادرة التي كان أطلقها سيادة الرئيس يوم 28 أفريل الماضي بالدعوة الى رصد دولار واحد عن كل برميل نفط لدعم موارد هذا الصندوق وتوظيفها للتصدي لظاهرة الجوع في العالم .

وابرز رئيس الدولة في كلمته الى المؤتمر رفيع المستوى لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو" حول " الأمن الغذائي الدولي تحديات تغير المناخ والطاقة الحيوية" المنعقد بروما في الفترة من 3 الى 5 جوان الجاري وألقاها نيابة عن سيادته السيد محمد الغنوشي الوزير الأول مدى وعي المجتمع الدولي بضرورة التضامن والتعاون الناجع من اجل القضاء على الجوع والحد من أسبابه في ظل التحديات الناجمة عن التغيرات المناخية وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية الأساسية وتداعياتها الخطيرة على أوضاع البشر في عديد مناطق العالم .

واكد ان الهدف المرسوم في القمة العالمية للاغذية وقمة الالفية للتنمية بخصوص تحسين اوضاع الامن الغذائي العالمي يعد من اهم الرهانات التي يتحتم كسبها باعتبار الحق في الغذاء من صميم الحق في الحياة ولا كرامة ولا استقرار بدون توفيره للجميع .

وبعد ان ذكر بالمخاطر الكبرى التي تهدد قطاع الانتاج الزراعي في كل انحاء العالم وتضر بالمنظومات البيئية والتوازن الطبيعي بصفة عامة ناشد الرئيس زين العابدين بن علي كافة المنظمات الدولية ذات العلاقة للمساعدة على اتخاذ الاجراءات الفورية لمجابهة اثارها المباشرة على الاوضاع الانسانية في عديد جهات العالم .

كما دعا الى المساندة المالية للدول الموردة للمواد الغذائية لتخفيف العجز الحاصل في ميزانياتها من جراء ارتفاع الاسعار وتخفيض الضرائب والرسوم الجمركية على المنتوجات الغذائية الموردة حتي لا يكون ذلك عائقا امام مواصلة تنفيذ برامجها التنموية .

واكد على صعيد اخر ضرورة ايلاء الدول لقطاعات الزراعة والغابات والاحياء المائية المكانة التي تستحقها ضمن سياساتها وبرامجها التنموية مجددا الدعوة الى الجهات الممولة والدول المانحة للمساعدة على تدارك التراجع الذى شهده الاستثمار في هذه القطاعات خلال السنوات الماضية .

واعرب رئيس الدولة عن الامل في ان توءول المفاوضات بخصوص تحرير تجارة المنتوجات الفلاحية في اطار المنظمة العالمية للتجارة الى الحلول الملائمة حتي تكون التجارة الدولية اكثر انصافا وحتى تفسح المجال امام الدول النامية وصغار المزارعين للنفاذ الى الاسواق الخارجية .

وبخصوص انتاج الطاقة الحيوية ابرز رئيس الدولة ضرورة التعامل مع هذا المعطي بكل حذر موصيا بانجاز دراسات جدوى معمقة ودراسات للتاثيرات البيئية والاقتصادية والاجتماعية المرتقبة لهذا النشاط الجديد وموءكدا على ضرورة اعطاء الاولوية المطلقة لتوجيه الانتاج الغذائي للاستهلاك البشرى والتوقي من اى شكل من اشكال المنافسة الاقتصادية التي يمكن ان تحدث بين هذين النشاطين .

وابرز سيادة الرئيس أهمية الأمن الغذائي في تونس وما تم إقراره في هذا الشأن من إصلاحات سياسية واقتصادية اعتمدت في منهجيتها تكامل البعدين الاقتصادي والاجتماعي وبوات النهوض بالفلاحة والفلاحين مكانة متميزة ضمن البرامج التنموية للبلاد وهو ما تجلى بالخصوص من خلال اسهام القطاع الفلاحي في تعزيز النمو الاقتصادي طيلة العقدين الماضين وفي خفض نسبة الفقر الي 8ر3 بالمائة وفي الرفع غير المسبوق في معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز الامن الغذائي .

وتناول فى جانب اخر من كلمته الجهود الدولية لمجابهة التغيرات المناخية فابرز مبادرة تونس بانجاز دراسة تشخيصية لظاهرة تغيرات المناخ وتاثيرها علي القطاع الزراعي ووضع إستراتيجية وطنية لتاقلم القطاع الزراعي والأنظمة البيئية مع هذه التغيرات المرتقبة .

وخلص الرئيس زين العابدين بن علي الى تأكيد سعي تونس المستمر الى دعم التعاون والتضامن الدوليين وبذل كل جهودها لانجاح برامج الألفية وتحقيق أهدافها وتجسيم الحق الأساسي في الغذاء الكافي والسليم لكل فرد في كل انحاء المعمورة ليكون ذلك مكسبا حقيقيا من المكاسب الاممية للقرن الواحد والعشرين .

تقديم المبادرة | مصادقة الأمم المتحدة | المساندة الدولية | التجربة التونسية | أنباء موجزة | منبر الاراء | مواقع أخرى

contact@solidarity-fund.org