وسائل الإعلام الأجنبية تتفاعل مع دعوة رئيس الدولة إلى اقتطاع دولار عن كل برميل نفط لتمويل الصندوق العالمي للتضامن

تونس 15 جوان 2008

تفاعلت وسائل الإعلام الأجنبية مع دعوة الرئيس زين العابدين بن علي البلدان التي تنعم بالثروة النفطية الى المشاركة في مجهود التضامن العالمي لدرء مخاطر انعكاسات الصعوبات الاقتصادية والمالية عن البشرية وذلك باقتطاع دولار واحد عن كل برميل نفط للمساهمة في تمويل الصندوق العالمي للتضامن .

وقد اطلق الرئيس زين العابدين بن علي هذه الدعوة في أواخر شهر أفريل 2008 بمناسبة الزيارة الرسمية التي اداها الرئيس الفرنسي نيكولا ساكوزى الى تونس وجددها في ندوة طوكيو الدولية حول التنمية في افريقيا "تيكاد" وفى القمة العالمية حول ازمة الغذاء بروما .

وفي هذا الاطار بثت عديد الفضائيات من بينها القنوات اللبنانية"ال بي سي" و"أى أن بي" و"نيو تي في" و"أن بي أن" وكذلك "الساعة" المصرية وقناة "العربية" بدبي تقارير حول هذه المبادرة التي تحث على دعم موارد الصندوق العالمي للتضامن الذى اقرت الامم المتحدة احداثه باقتراح من تونس وتوظيف تدخلاته لمكافحة الجوع والفقر في العالم .

وابرزت القنوات اللبنانية ما لقيته هذه المبادرة من ترحاب من قبل الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة وامينها العام السيد بان كي مون شخصيا الذي تعهد بالمساعدة على تحقيق هذا الهدف الانساني النبيل .

ونقلت في هذا الاطار موقف السيد بان كي مون الذى قال انه "تلقى نداء الرئيس بن علي بارتياح واعجاب كبيرين خاصة انه تزامن مع صعوبة الظرف الاقتصادى الدولي بسبب الارتفاع المتواصل في اسعار المواد الغذائية الاساسية والمحروقات."

واستعرضت قناة "أى أن بي" التي نشرت يوم 7 جوان 2008 مقالا ورد في الموقع الالكتروني "ميدل ايست اونلاين" تحت عنوان "الصندوق العالمي للتضامن بن علي وقضيته مع الفقر" واجرت حوارا مع مدير صحيفة "الحرية" التونسية حول ابعاد هذه المبادرة .

ومن جهتها حاورت قناة /الساعة/ المصرية وجها اعلاميا تونسيا حول المنافع التي يمكن ان تجنيها المجموعة الدولية من مبادرة تونس الداعية الى اقتطاع دولار عن كل برميل نفط مبرزة ان هذه المبادرة تتيح جني 87 مليون دولار يوميا كعائدات لتمويل الصندوق ودعم جهود التنمية العالمية .

وربطت القنوات العربية بين مبادرة الرئيس زين العابدين بن على التضامنية وغيرها من المبادرات الداعية الى اقرار اسعار تفاضلية خاصة بالنقل الدولي لشحنات الغذاء وتقديم المساعدة العاجلة الى البلدان التي تعاني من عجز غذائي .

أما وكالات الانباء فقد ركزت فى تقاريرها الفورية اثناء انعقاد قمة الغذاء بروما على دعوة سيادة الرئيس المجتمع الدولي الى المساهمة في تمويل الصندوق العالمي للتضامن كالية للحد من ظاهرة الفقر .

وذكرت الوكالتان الفرنسية "اف ب" والامريكية "اشوسيتد بريس" بان احداث هذه الالية التضامنية ياتي تجاوبا مع الدعوة التي كان اطلقها الرئيس زين العابدين بن علي الى انشاء صندوق عالمي للتضامن وحظيت بالمصادقة الاممية سنة 2002 .

ونقلت وكالة الانباء الكويتية اعلان منظمة الاغذية والرزاعة الاممية عن قرار بنك الاسلامي للتنمية تخصيص مبلغ 5ر1 مليار دولار لدعم الجهود الدولية في مكافحة الجوع والتصدى لازمة الغذاء الراهنة وذلك على اثر صدور مقترح رئيس الدولة بخصوص دعم موارد الصندوق العالمي للتضامن .

واوردت وكالة الامريكية "يو بي اى" بواشطن مواقف لخبراء عالميين اكدوا ان الحل الذى اقترحه الرئيس زين العابدين بن علي من شانه ان يسهم في محاصرة تفشي ظاهرة الفقر وترسيخ مبدا التضامن العالمي سيما في هذه المرحلة التي يتزايد فيها خطر الجوع .

وابرزت الوكالة وجهة نظر رئيس الدولة بشان الحق في الغذاء الذى يعتبره حقا في الحياة وجزءا من حقوق الانسان الاساسية يتعين تامينه للجميع وعدم اخضاعه من الناحية الاخلاقية الى المنطق التجارى او تحويل المحاصيل الزراعية ذات الطابع الغذائي الى وقود حيوى او الركون الى احتكار الغذاء البشرى والمضاربة به في الاسواق العالمية .

وتضمن الموقع الالكتروني "ميديل ايست اونلاين" عددا هاما من المقالات للحديث عن الاهتمام البالغ الذي يوليه الرئيس زين العابدين بن علي لمسالة مكافحة الفقر والجوع في العالم بالنظر الى ما يمكن ان يفرزه من مخاطر .

وجاء باحد هذه المقالات ان مبادرة الرئيس زين العابدين بن علي بالدعوة الي إحداث صندوق عالمي للتضامن وما حظيت به من اجماع منقطع النظير بعد ان صادق عليه المنتظم الاممي تعطي صورة مغايرة تماما للفكرة السائدة حول منطقة الشرق الاوسط .

واضاف كاتب المقال "ها هو رئيس دولة عربي يقدم حلا رصينا لآفة الفقر هذه المعضلة الكبرى التي تهدد ما يفاخر به العالم اليوم من مكاسب وانجازات" مؤكدا انه "لا غرابة ان يكون الرئيس بن علي صاحب هذه المبادرة وهو الذي رتب مسالة القضاء على الفقر فى تونس ضمن أوكد أولوياته منذ توليه الحكم في 1987."

وفي اعقاب قمة روما للغذاء العالمي التي جمعت 44 زعيما وممثلين عن 151 دولة لبحث سبل مواجهة الاثار المترتبة عن ارتفاع اسعار الغذاء ذكر موقع "الجزيرة نت" في سياق عرض الافكار الرئيسية التي تم طرحها في هذه التظاهرة بمقترح رئيس الدولة رصد دولار واحد عن كل برميل نفط للمساعدة على مكافحة الفقر .

وتحدث موقع "ليكستانسيون بوان كوم" السويسرى عن هذه المبادرة الرئاسية منذ ان اطلقها الرئيس زين العابدين بن علي اول مرة خلال الزيارة الرسمية التي اداها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزى الى تونس في اواخر شهر افريل .

أما موقع "ام تو بريس واير" فقد سلط الاضواء ضمن اهتماماته بهذه المبادرة على صندوق التضامن الوطني 26/26 الذى اسهمت تدخلاته في تحقيق التنمية بمختلف المناطق والجهات وفي النزول بنسبة الفقر الى حدود 8ر3 بالمائة .

وفي سياق الاشعاع المتواصل لسياسات تونس الرائدة في سائر المجالات ومنها المجال البيئي أوردت وكالة "شينهوا" الصينية في اطار تغطيتها لاحتفال تونس باليوم العالمي للتنوع البيولوجي تحت شعار "التنوع البيولوجي والزراعة" مقالا للحديث عن الاهتمام الكبير الذى توليه تونس لمواردها الطبيعية سعيا لتحقيق الامن الغذائي .

وذكرت في هذا الشان بالاستراتيجيات التي وضعتها تونس للحفاظ على الموارد الطبيعية والاستغلال المحكم والرشيد لها بما يكفل النمو الاقتصادى والتنمية الشاملة والمستديمة ويحقق الامن الغذائي ويحفظ كرامة المواطن التونسي مشيرة الى ان الدعوة التي توجه بها الرئيس زين العابدين بن علي الى سائر الدول التي تنعم بالثروة النفطية للمشاركة في المجهود التضامني العالمي تتنزل ضمن هذه الرؤية .

تقديم المبادرة | مصادقة الأمم المتحدة | المساندة الدولية | التجربة التونسية | أنباء موجزة | منبر الاراء | مواقع أخرى

contact@solidarity-fund.org